المنهجيّة القانونيّة / التّعليق على نصّ




منهجيّة التّعليق على نصّ

يُقصد بالمنهجيّة في الموضوع التّطبيقي (التّعليق على نصّ تحديدا) الطّريقة التي يحلّل بها الطّالب و يعلّق على المعلومات المطروحة.
النّص إمّا أن يكون فقهيّا، أي يعبّر عن وجهة نظر فقيه أو كاتب ما من مسألة قانونيّة معيّنة، أو قانونيّا يعبّر عن نيّة المشرّع و مقصده.
منهجيّة التّعليق على فصل قانوني هي نفسها لكلّ النّصوص القانونيّة، سواء كانت فصلا من مجلّة قانونيّة أو من دستور أو من أمر أو من منشور أو من مشروع قانون أو من معاهدة.

خطوات التّعليق على النّص:
للتّعليق على نصّ، يجب المرور بالمراحل التّالية:

1.      فهم النّص:
فهم النّص بقراءته عديد المرّات و وضع علامات تحت المصطلحات الهامّة و تقديم شرح مختصر لها، مع تمييز المصطلحات القانونيّة الأكثر ورودا لأنّ الفكرة العامّة –غالبا- ما تدور حولها.

2.      إستخراج أفكار النّص:
إستخراج الأفكار الموجِّهة للنّص و محاولة جمعها تحت أبواب مناسبة.

3.      تحليل النّص
تحليل النّص و ذلك بتفسيره و إثراءه بأفكار الدّرس، شريطة أن يتمّ التقيّد بكلّ معاني النّص و من ثمّ تقييمها. مثال: نقد فكرة ما أو نظريّة ما..أو تدعيمها من خلال فكرة أخرى من الدّرس أو من الثّقافة القانونيّة، و يجب أن لا يعبّر ذلك عن موقف شخصي غير مدعوم.
يُراعى في تحليل النّص عدم المحاكاة أو السّلخ، أي على الطّالب أن لا يكتفي  بإعادة صياغة عبارات النّص بطريقة أخرى، بل يجب عليه إثراء الأفكار التي أوردها الكاتب و الإستشهاد بين الحين و الآخر بكلامه.
في النّص الفقهي، يمكن مراعاة تسلسل الكاتب في طرحه للأفكار، و إن كان تحليله عشوائيّا، يمكن إعتماد خطّة واضحة يتمّ من خلالها تحليل النّص بناءً على الأفكار الرّئيسيّة التي تمّ إستخراجها، و لا يُشترط التقيّد بتسلسل الفقرات الموجود بالنّص، فالكاتب قد يبدأ فكرته في فقرة ما و يكملها في فقرة أخرى.
في النّص القانوني، و في حال وجود أكثر من فصل، يجب التّحليل وفق خطّة واضحة للفصول برمّتها بدل تحليل كلّ فصل على حدا.

4.      إستخراج الفكرة العامّة:
على عكس الموضوع النّظري، لا توجد إشكاليّة في التّعليق على النّص، بل يقع إستبدالها بفكرة عامّة، يقع إستخراجها من خلال تلخيص مختصر لمختلف الأفكار الرّئيسيّة للنّص، و يتمّ التّنصيص عليها في المقدّمة فقط.

5.      ضبط المخطّط:
الخطوة الموالية بعد إستخراج الفكرة العامّة هي ضبط مخطّط واضح للطّريقة أو المنهجيّة التي سيقع إتّباعها في التّعليق على النّص.
إستخراج المخطّط يكون بالرّجوع إلى الأفكار الرّئيسيّة للنّص التي وقع تبويبها سابقا، و محاولة تصنيفها إلى وحدتين رئيسيّتين، و إعطاء عنوان لكلّ وحدة (I و II)، ثمّ تقسيم كلّ وحدة الى وحدتين فرعيّتين (أ و ب).
يجب أن تكون العناوين واضحة و محدّدة، و يُستحسن إستعمال عبارات النّص قدر الإمكان.

6.      التّحرير:
على غرار الموضوع النّظري، يحتوي التّعليق على النصّ عنصرين رئيسيّين هما المقدّمة و جوهر الموضوع، كما يمكن إضافة خاتمة:

ü    المقدّمة:
                          يجب أن تحوي المقدّمة العناصر التّالية:
·       تقديم مادّي للنّص ببيان طبيعته، مصدره، و أهميّته -إن وُجدت- مع تقديم تعريف للكاتب و مؤلّفه، إن كان ذلك معلوما لدى الطّالب.
بالنّسبة للفصل القانوني: طبيعته القانونيّة، مصدره، التّنقيحات إن وُجدت..
·       الفكرة العامّة للنّص، أو الفصل القانوني أو لمجموعة الفصول.
·       الإعلان عن الخطّة. (العناوين يجب أن تكون من النّص، على الأقلّ في الجزأين الرّئيسيّين).

ü    الجوهر:
                       تحرير الجوهر يكون بتقديم التّحليل الذي تمّ إعداده بطريقة منظّمة و حسب المخطّط المُعدّ،           و الغاية منه ليس إعادة صياغة النّص بعبارات أخرى أو  العرض الجاف لمعلومات الدّرس، و إنّما يجب التقيّد بالمنهج المُشار إليه سابقا في التّحليل، و هو تفسير النّص و إثراءه بإبداء موقف من الأفكار المُدرجة فيه (بإعتماد آراء الفقهاء خاصّة) و ذلك مع مراعاة قاعدة "النّص،كلّ النّص و لا شيء غير النّص"، أي عدم الإنزلاق في موضوعات لم يطرحها النّص، و ذلك بتجنّب السّرد النّظري و الرّجوع إلى النّص في كلّ مرّة و الإستشهاد بعباراته بين "ظفرين".
أيضا يُراعى في تحرير الجوهر نفس النّصائح التي تمّت الإشارة إليها في الموضوع النّظري من طرق الرّبط بين مختلف العناصر و توازن العمل، و خلوّه من الأخطاء.

محمود الجوّادي تصميم بلوجرام © 2015

صور المظاهر بواسطة peeterv. يتم التشغيل بواسطة Blogger.